بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلامُ أَشْرف الْمُرْسَلِين سَيْدِنَا مُحمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. أما بعد.. فهذه هي الوحدة السادسة والأخيرة من مادة التفسير التحليلي، وتبدأ بالدرس السادس والثلاثين وهو تعريف إجمالي بسورة الأنعام.
استمع الى المقطع الصوتي
سورة الأنعام سورة مكية، وكان نزولها في مرحلة الجهر بالدعوة التي واجهها أساطين الكفر وصناديد الضلال بالصدود والإعراض والتكذيب والاستهزاء.
استمع الى المقطع الصوتي
نزلت هذه السورة جملة واحدة على غير المعهود في السور الطوال، وسميت بسورة الأنعام وذلك لما ورد فيها من ذكر الأنعام والشيء قد يسمى بجزئه، فسميت هذه السورة الكريمة سورة الانعام لورود كثير من أحكام الأنعام فيها، ولبيان السورة لجاهلات المشركين فيها كتحليلهم وتحريمهم حسب أهوائهم وتقاليدهم البالية.
استمع الى المقطع الصوتي
أما عن المحور الأساسي الذي تدور حوله السورة الكريمة فهو إقامة الحجة على الكفار بنقض عقائدهم الباطلة، وتقرير العقيدة الصحيحة بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة والحجج المتنوعة، فقد نزلت هذه السورة لتقوض وتدحض عقائد أهل الشرك، وتقرر وترسخ العقيدة الصحيحة التي من أجلها أرسل الله الرسل، وأنزل الكتب، ومجمل ما اشتملت عليه سورة الأنعام هو ما يأتي:-
استمع الى المقطع الصوتي
أولًا:- إثبات أصول الاعتقاد عن طريق الإقناع والتأثير والمناظرة والجدل والجواب عن سؤال، كوجود الله، وتوحيده، وصفاته، وآياته في الأنفس والآفاق، وتأثير العقيدة في العمل.
سابعًا:- الناس - ضمن السنن الإلهية والأقدار - عاملون بالإرادة والاختيار، فلا جبر ولا إكراه ولا تعارض بين إرادة الله وما يكسبه الإنسان؛ لأن قدر الله معناه ربط المسببات بالأسباب على وفق علمه - تَعَالَىٰ - وحكمته. انتهى الدرس السادس والثلاثون، وبالله التوفيق.