بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلامُ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَرَحْمَةِ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ سَيْدِنَا مُحمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِه وَمَنْ اتَّبَعَ سُنَّتَهُ وَدَعَا بِدَعْوَتِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وبعد.. فعنوان درسنا:- (الأسماء الستة)، وهذا هو الدرس السادس، يتناول هذا الدرس الأسماء الستة، مع بيان شروط إعرابها بالحروف، وحكم إعرابها عند فقد شرط من هذه الشروط ،مع التطبيق بالأمثلة من القرآن وفصيح كلام العرب.

Texte alternatif

استمع الى المقطع الصوتي
فأقول وبالله التوفيق. اعلم أن النحويين استقرأوا كلام العرب، فوجدوا أن هناك أسماء لها إعراب مخصوص، حيث ترفع بالواو، وتنصب بالألف وتجر بالياء، وهذه الأسماء ستة؛ لأجل هذا سموها الأسماء الستة، وهي:- أبوك – أخوك – حموك – فوك – وهنوك – وذو التي بمعنى صاحب.

Texte alternatif

استمع الى المقطع الصوتي
هذه الأسماء الستة ترفع بالواو نيابة عن الضم، فتقول جاء أبوك، وتنصب بالألف نيابة عن الفتحة، كما تقول رأيت أباك، وتجر بالياء نيابة عن الكسرة، كقولك نظرت إلى أبيك، وقد جاء ذلك في القرآن الكريم، قال - تعالى - فى سورة مريم:- أَعُوذُ بالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ}، فكلمة أبوك جاءت مرفوعة؛ لأنها اسم كان وعلامة رفعه الواو، لأنه من الأسماء الستة، مرة ثانية {مَا كَانَ أَبُوكِ}:- أَبُو:- اسم كان مرفوع، وعلامة رفعة الواو؛ لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف، والكاف:- ضمير متصل مبنى على الكسر فى محل جر مضاف إليه، ومثال مجيئها منصوبة قول الله - تعالى:- أَعُوذُ بالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ {ﻣَﺎ ﻛَﺎﻥَ ﻣُﺤَﻤَّﺪٌ ﺃَﺑَﺎ ﺃَﺣَﺪٍ ﻣِﻦْ ﺭِﺟَﺎﻟِﻜُﻢْ}، انظر إلى كلمة (ﺃَﺑَﺎ ﺃَﺣَﺪٍ) تجد كلمة ﺃَﺑَﺎ جاءت منصوبة؛ لأنها خبر كان، وعلامة النصب الألف، ومثال مجيئها مجرورة قوله - تعالى - في سورة يوسف:- {ارْجِعُواْ إِلَى أَبِيكُمْ} {إِلَى أَبِيكُمْ) إلى حرف جر، وأبي اسم مجرور بإلى، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف، وكم ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه، إن شئت قلت:- الكاف لوحدها ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه، والميم للجمع، ومثال ذلك أيضًا قوله - تعالى - في سورة عبس:- ‏{‏يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ}، فكلمة أخيه من الأسماء الستة جاءت مجرورة بمن وعلامة الجر الياء.

Texte alternatif

استمع الى المقطع الصوتي
ننتقل الآن إلى شروط العمل أو شروط الإعراب بالحروف. اعلم أن الأسماء الستة لكي تعرب هذا الإعراب، أي ترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتجر بالياء، يشترط فيها أن تكون مفردة، يعني لا تكون مثني ولا جمعًا، وأن تكون مكبرة أي لا تصغر، وأن تكون مضافة، وأن تكون الإضافة إلى غير ياء المتكلم، وأي مثال أتينا به مما سبق تجد الشروط الأربعة متوافرة فيها {‏يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ}، كلمة أخ لم تكن مثنى ولا جمعًا، وإنما هى مفرد، ولم نقل أخيّ فنصغرها وإنما جاءت مكبرة، وجاءت مضافة إلى الضمير أخيه إلى الهاء، وهذه الهاء ليست ياء المتكلم إذن توافرت الشروط أعربت كلمة أخيه بالحروف. وكذلك الأمثلة التي ذكرتها من قبل، إذن شروط إعراب الأسماء الستة بالحروف:- أن تكون مفردة ونعني بالإفراد يعني إلا تكون مثناه؛ لأنها لو كانت مثنى أعربت إعراب المثنى، ولا تكون مجموعة، وكذلك أن تكون مكبرة؛ لأنها لو كانت مصغرة ستعرب بالحركات، يعني لو صغرت كلمة أبوك وقلت أُبَيُّك ترفع بالضمة وتنصب بالفتحة وتجر بالكسرة قل هذا أُبَيُّك ورأيت أُبَيَّك وسلمت على أُبَيِّك، وكذلك اخ إن صغرت قلت أُخَيّ، حتى لو أضفتها قلت هذا أُخَيُّك ورأيت أُخَيَّك وسلمت على أُخَيِّك، فإن أضفتها إلى الياء المتكلم تعرب بحركات مقدرة على آخره، يعني تقول هذا أبِى ورأيت أبِى وسلمت على أبِى، فأبى فى المثال الأول هذا أبِى خبر مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، أعني المناسبة ياء المتكلم، ولم تعرب إعراب الأسماء الستة؛ لأنها جاءت مضافة إلى ياء المتكلم.

Texte alternatif

استمع الى المقطع الصوتي
وهناك شروط تختص لبعض الأسماء غير الشروط الأربعة التي سبقت، منها كلمة (فو) يشترط بالإضافة إلى الشروط السابقة أن تكون مجردة من الميم؛ لأنها لو اتصلت بها الميم أعربت بالحركات الظاهرة، تقول فمُك نظيف، أن فمَك نظيف، ومنها قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فى الجر:- {لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ}، فكلمة فو لكي تعرب بالحروف لابد وأن لا تتصل بها الميم، تكون بالواو رفعًا وبالألف نصبًا وبالياء جرًا، فإن اتصلت بها الميم أعربت بالحركات الظاهرة على الميم. أيضا كلمة (ذو) يشترط فيها أن تكون بمعنى صاحب نحو:- جاء ذو مال أي صاحب مال، ورأيت ذا مال، وسلمت على ذي مال؛ لأنها قد تكون بمعنى الذي تكون اسمًا موصولٍا بمعنى الذي عند قبيلة طي، وتسمى (ذو) الطائية، فإن كانت كذلك فهي اسم موصول، وتلزم صورة واحدة تقول:- جاء ذو قام، بمعنى الذي قام، ورأيت ذو قام :- رأيت الذي قام؛ لأنها في هذه الحالة اسم موصول مبني على السكون، ونظرت إلى ذو قام يعني نظرت إلى الذي قام.

Texte alternatif

استمع الى المقطع الصوتي
آخر حاجة تتعلق بـ (ذو) أن يكون (ذو) مضافًا إلى اسم جنس ظاهر غير وصف يعنى (ذو) لا تضاف إلى الضمائر لا تقل:- "جاء ذوك أو جاء ذوه أو جاء ذون"، هذا لا يصح، إنما لابد أن يكون المضاف إليه اسمًا ظاهرًا، اسم جنس ظاهر، نحو:- "جاء ذو مال جاء ذو علم جاء ذو مروءة"، إلى غير ذلك.

Texte alternatif

استمع الى المقطع الصوتي
وبهذا نكون قد وصلنا إلى آخر إعراب الأسماء الستة بالحروف ونلخص ما قلناه في النقاط الآتية: أولًا:- الأسماء الستة هي:- أبوك – أخوك – حموك – فوك – ذو التي بمعنى صاحب وهنوك، تعرب هذه الأسماء على النحو الآتي:- ترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتجر بالياء، هذه الأسماء يشترط في إعرابها هذا الإعراب أربعة شروط:- أن تكون مفردة، أن تكون مكبرة، أن تكون مضافة، أن تكون إضافتها لغير ياء المتكلم، ويشترط في (فو) أن تكون مجردة من الميم، وفي (ذو) أن تكون بمعنى صاحب، وأن يكون المضاف إليه اسم جنس ظاهرًا غير وصف. وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى سَيْدِنَا مُحمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Texte alternatif

استمع الى المقطع الصوتي